free web hosting | website hosting | Business Hosting Services | Free Website Submission | shopping cart | php hosting

شبكة كوردستان الثقافية

أتصل بنا
مواقع مهمة حولنا الرئيسية

الرئيسية
كوردستان
منشأ الكورد
امارات كودستانية
كوردستان تركيا
كوردستان إيران
كوردستان العراق
كوردستان سوريا
مدن كوردستانية
عيد نوروز
الكورد الفويليون
الشبك
تقسيم كوردستان
اللغة الكوردية
خارطة اللغات
شخصيات كوردية

حكومة الشيخ


(1918- 1924)
خلاصة الديباجة والتاريخ
تحقيق: صديق صالح
ترجمة: دانا احمد
الفترات الثلاث لحكومة كوردستان

حكومة الشيخ، المصطلح والامارة:-
1-1المصطلح: تلك الحكومة الكوردية التي اسسها الشيخ محمود الحفيد، بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى، في ثلاث فترات متقطعة، في المصادر التي تناولتها والتي لم ار لزاما لذكر اسمائها، تحت اسماء متعددة كامارة كوردستان او كوردستان الجنوبية، حكومة كوردستان، او كوردستان الجنوبية، دولة كرستان الجنوبية، حكم او ادارة الشيخ، مجلس ادارة كوردستان او ليواء السليمانية. وكانت الصحافة الكوردية التي هي لسان حال السلطة الكوردية انذاك والكتابات التي تصدر في الدوائر ورسال الشيخ نفسه تسميها بـ(حكومة كوردستان)، واسرد بعض النماذج لصحة اثبات هذا القول:-
-القرار الرقم (170) في (8 من جماد الاول 1337هـ -8 من شهر شوباط 1919) لحكومة كوردستان برئاسة الشيخ محمود الى (رئيس علماء العراق الملا عبدالقادر زاده ذي الفضيلة الملا حسين ادام الله فضله العالي)، كتب نصا : (بفضل الله وهمة حضرة رسول الانام والانبياء والاولياء الكرام، تحت حماية الدولة البريطانية العليا، تشكلت حكومة كوردستان الجديدة).(1)
-صحيفة (نداء كوردستان-بانطي كوردستان)(2):-
*العدد 10،15 تشرين الاول 1922، ص1:-
صورة قرار حضرة السلطان العدد 19 من صفر الخير 1341-10 من تشرين الاول 1922، الذي كتب في مملكة السليمانية. الى مؤسسات حكومة كوردستان، تعين هذه الاشخاص الواردة اسماؤهم، في كابينة الحكومة.
*العدد نفسه، ص2:- اللواء صديق القادري باشا المفتش العمومي لحكومة كوردستان.
*العدد نفسه، ص4:- التعيين: كان السيد رسول ناجي افندي مأمورا احتياطا، فعاد الى السليمانية بقرار من حكومة كوردستان..
*العدد 12، 27 من تشرين الاول 1922، ص1:- كتب قرار السلطة الرقم 3 في 24 صفر 1341، مقابل 15 من تشرين الاول 1922، في السليمانية عاصمة حكومة كوردستان .
*العدد نفسه، ص2:- كتبت هيكل قرار السيد سلطان كوردستان الرقم 4 في 30 صفر 1341-مقابل 21 تشرين الاول 1922، في مدينة السليمانية عاصمة حكومة كوردستان.
*العدد نفسه، ص6:-
الامن الداخلي: ماثل في مركز حكومة كوردستان يعني مدينة السليمانية في ظل همة وعزم اولو الامر..
*العدد 13، 3 من تشرين الثاني 1922، ص3:- الشكر والامتنان: جدير بالشكر والامتنان ان بذل المندوب السامي البريطاني همة من بغداد من اجل اياب الشيخ (حاكم كوردستان-دامت شوكته)، والان هو مشغول بنتظيم حكومة كوردستان وبالحاق المناطق التي تضم كوردستان بالسليمانية. مسؤول الشرع والعدل: يكون مسؤول الشرع والعدل في الهيئة الرئاسية بكابينة حكومة كوردستان وكالة.. -
صحيفة "روزي كوردستان-شمس كوردستان"(3): *العدد1، 15 تشرين الثاني 1922، ص2: اذا تمعنوا بانصاف يمنة ويسرة الى مستقبلهم، فيبين لهم ان تشكيل حكومة كوردستان كان ذات مصالح وخيرات وفيرة للشعب العراقي من كل جهة..
*العدد نفسه، ص3:
1-رفع منصب السيد الشيخ قادر افندي من قائد قوات كوردستان الى رئيس الرؤساء ونائب رئيس حكومة كوردستان بالانتخاب..
*العدد5، 20 كانون الاول 1338، ص3:
السياسة الحالية: الان حكومة كوردستان ذات شأن ومكانة وعلو بين العالم كله، كما اكتسبت لنفسها موقعا في كل بقاع الارض...
*العدد نفسه، ص4:
مفارز الشرطة العسكرية اعزمت الى جمجمال من مركز حكومة كوردستان...
1- كانت السكك كلها نقش عليها اسم حكومة كوردستان، مثال ذلك معاملة دائرة طابو(شكل 15) لدار في محلة كويزه في شهر تشرين الثاني 1923 وكتب عليها اسم حكومة كوردستان.
2- قائمة رواتب شهر نيسان 1339 لمفرزة المحافظين (الراكبين)-مايس 1339/1923، فقد كتب في هامش صفحتها السابعة: (كما سجل اعلاه، تسلم مبلغ 561 روبية من خزينة حكومة كوردستان لرواتب مفارز المحافظين الراكبين) (4).
خطوة تلو اخرى، اضيفت اسماء اعضاء الجيش والرؤساء ونائب الحكومة والمفتش العمومي والقواد العسكرية لكوردستان، لا كوردستان الجنوبية فقط، او شيء اخر(5). مثال اخر هو الكتاب الصادر عن رئاسة داخلية كوردستان بخصوص وضع الملا معروف بن الملا رسول سيري في منصب وكالة الشرع والعدل(6).
وقد عرّف الشيخ الحفيد نفسه منذ حكومة كوردستان الاولى الى شهر تشرين الاول في الدورة الثانية للحكومة، بـ(حاكم كوردستان)(7). حتى انه ذو خاتم منقوش عليه (حاكم كوردستان محمود)(8)، اما في نهاية الشهر نفسه 1922 سمى نفسه (ملك كوردستان)، حيث عرف بهذا الاسم الى سقوط الحكومة الثالثة وبعدها(10).
1/2- الامارة:
رغم ان حكومة كوردستان كانت تعتبر نفسها حكومة جميع الاجزاء او نواة حكومة كوردستان باسرها، وهذا ما يتبين من تسميتها ومن بعض منشورات الشيخ، لكنها لم تضم كوردستان الجنوبية-كوردستان العراق الحالية- فحسب، بل لم تضم ايضا المناطق التي حددت لها، وذلك لاسباب حالت دون تحقيق ذلك الطموح.
1/2/1- الحكومة الاولى:
عندما اتى الميجر نوئيل الى السليمانية للمرة الاولى اعلن جهارا ان الشيخ محمود هو حاكم الاقليم الواقع بين نهر سيروان والزاب الكبير. لكن هذا الاجراء وحسب تصريح وكيل الحاكم السياسي البريطاني في العراق ولسن كان مؤقتا، خاضعا للمراجعة في اي وقت.
كان الاقليم يضم الوية السليمانية وكركوك واربيل بالكامل اي اقضية بشدر، شاربازار، حلبجة، مركز السليمانية، جمجال، كفري، طوز خورماتو، مركز كركوك، مخمور، كويسنجق، رانية، شقلاوة، رواندز، زيبار، مركز اربيل وناحية نيروا ريكاني التابعة لقضاء امدي من لواء الموصل.
هكذا كان حدود الاقليم تتحدد من الشرق والغرب، وكان تتحدد شمالا حتى المناطق السابقة لولاية الموصل بالطبع، اما حدوده الجنوبية فلم تتخط قضاء كفري.
وعلى هذا فان اقضية خانقين ومندلي وبدرة كانت خارجة عن الاقليم. اما اقضية زيبار وناحية نيرواريكان وناحيتي برادوست وميركة سور التابعتين لرواندوز فكانت ضمن الاقليم الذي ذكره القرار، ماعدا ذلك كانت بقية المناطق تؤلف منطقة بهدينان والتي يتحدث سكانها بالكرمانجية الشمالية كانت ضمن منطقة سوران جنوبي كوردستان.
ان التحديد الذي اجراه ويلسن كان عموميا، ولم يتضمن المناطق بشكل دقيق ومحدد، فلا يستبعد انه لم يكن مهتما بذلك الجزء الصغير من بهدينان، واتضح الامر بعد ذلك. كان ذلك التقسيم بين مناطق سوران وبهدينان محاولة اولى لتقسيم وفك مناطق الجنوب عن بعضها البعض بشكل عملي، وعدم النظر اليها كوحدة غير قابلة للتجزئة وذات مصير مشترك، بعد ذلك وعند تاسيس الحكومة الملكية العراقية تم اتباع الطريقة ذاتها وجعلت من التقسيم امرا واقعا ودائما.
انحصرت السلطة الاولى لحكومة كوردستان، وكما يتضح، في مركز السليمانية واقضية رانية وشهر بازار وجمجمال وحلبجة ومناطق قرداغ وسنكاو عموما. تم تعيين حامد بك مجيد بك الجاف قائممقاما في حلبجة وفي رانية تم تعيين الشخ امين سندولاني وهو من اقارب الشيخ قائممقاما، اما في مركز السليمانية فكان السيد عمر عم الشيخ متصرفا، واصبحت العشائر المتنفذة (شيخ بزيني هموند جباري) في قضاء جمجمال ومن ضمنه نواحي سنكاو قةلاسيوكة بازيان اغجلر من اتباع الشيخ.
وفي قلعة دزة اعلن بابكر اغا بشدري نفسه حاكما، اقره الانكليز ومن ثم الشيخ محمود، لكن المنطقة لم تصبح جزءا من حكومته.
كان (هاي) مساعد الحاكم السياسي، وبعد شباط 1919 شغل كابتن بيل حتى ايار 1919 ومن ثم راندل تلك الوظيفة، في ليلة 16/12/1918 دخل الضابط رشيد افندي ومفرزة عسكرية من حكومة كوردستان كويسنجق لتعيين الشيخ عثمان قائممقاما لقضاء كويسنجق وكان (هاي) ينظر اليه كشخص معتمد من الشيخ. في 21/12/1918 تم تعيين حمد اغا الكبير حاكما للمدينة وجميل اغا حويز نائبا له. وتزامن مع ذلك تم الحاق رانية وكويسنجق من الناحية الادارية بكويسنجق. كان قضاء كويسنجق حتى ذلك الحين مرتبطا بلواء السليمانية من قبل الحاكم السياسي.
في اواخر كانون الاول عام 1918 تم تنصيب اول مساعد للحاكم السياسي الانكليزي في رواندز وفي تموز عام 1919 تم تنصيب كابتن كيرك في ذلك المنصب باعتباره الشخص الرابع الذي يشغل ذلك المنصب، اما اربيل فلم تلحق بحكمدارية الشيخ وحتى تشرين الاول من عام 1919 كانت تابعة للواء الموصل وفي 1/11/1919 اصبحت لوءا مستقلا والحقت بها اقضية كويه ورواندز.
لكن الشيخ، وكما يتبين من التقرير السنوي لميجر سون سنة 1919 كان يهدف بان تضم منطقة حكمه من خانقين حتى منقطة شمزينان ومن جبل حمرين حتى الحدود الايرانية. وفي شباط 1919 شهدت حاكمية الشيخ ذروتها حيث ضمت كفري وكركوك وتخطت رواندز.
حسب اقوال نوئيل فان الشيخ كان يتحرك ضمن منطقة نفوذه التي تم اقرارها اي في المنطقة الواقعة بين الزاب الير والحدود الايرانية لكن الحكام الانكليز كانوا قلقين تجاه الطموح الوطني للشيخ بالسيطرة على جميع منطق كوردستان. في مارس 1919 اقيل نوئيل، وشغل سون منصبه حاكما سياسيا بغرض اضعاف سلطة الشيخ وتضيق مناطق نفوذه.
في البداية تم اخراج كركوك من ذلك التكوين الاداري وجعلها لواء مستقلا وفي حزيران 1919 انتزع منه قضاء كفري، وفي نيسان 1919 اقيل الشيخ امين سندولان الذي كان قائممقاما على رانية ومنذ ذلك الحين تم تشكيل منطقة ادارية جديدة ضمت رانية وقلعة دزة وكان مركزها رانية وتم تعيين الكابتن باركر حاكما سياسيا مساعدا. وبناء على طلب اغاوات الجاف تم تعيين الكابيت ليز حاكما سياسيا مساعدا لادارة منطقة حلبجة.
كانت سلطة الشيخ، وحسب قول سون، انحصرت بالنتيجة في مساحة بلغت (6500-7000) كيلومتر مربع بين سلسلة من الجبال وسهول واقعة بين بازيان وشهرزوور ومناطق من رانية وقلعة دزة، اي من جبال قرداغ حتى منطقة اكو.
1/2/2- الحكومة الثانية:
بعد اسره، اقتيد الشيخ الى بغداد، وابلغ، كما يشير ادمونز، بحصر نشاطه السياسي في لواء السليمانية فقط، وفي الوقت ذاته استخدم لصد مخاوف الاتراك، مقابل ذلك ينفذ له جميع مطالبه التي ايدها الكورد في الالوية الثلاث(22)، لكن الشيخ وعد من قبل الانكليز ، وكما ابلغ الاوزدمير بعدها، اذا طلب من الاتراك باخلاء رواندز او اخلوها رغبة منهم، حينذاك يلحقون كركوك واربيل وصولا الى اكرى وجميع المناطق التي يقطنها الكورد بكوردستان(33)، وقد اعلنت رئاسة الامنية العمومية في بيان ان التشكيلات الرئاسية الانية وقتية وقد وعد المندوب السامي بالحاق الوية واقضية كوردستان بهذه الحكومة، وقتذاك تعلن الشكيلات الثابتة للسليمانية وكركوك واربيل وزاخو واكرى واميدي ودهوك وكفري وخانقين والمناطق الاخرى لكوردستان(34).
عندما عاد الشيخ من كفري الى السليمانية، وقع عدد من وجهاء الكورد مضبطة كحجة وذلك طلبا لتأسيس دولة كوردية برئاسته(35)، وحين اسس (حكومة كوردستان) نقّل ادارة الحكومة الى الاقضية والنواحي، وقد رفرفت راية كوردستان شهر كانون الاول عام 1923 في حلبجة، وكذلك في وسط الشهر نفسها في رانية(38).
وقد اخلت القوات الموجودة في رواندز في كانون الاول عام 1923 منطقة رانية، وعادوا بطريق بيتواتة الى رواندز(39)، لذا عين عبدالله الحاج سعيد قائممقاما هناك(40)، وكذلك عين مصطفى بك بن عبدالله باشا الجاف المدير العام لناحية بينجوين(41)، وفي حلبجة كان احمد مختار الجاف قائممقاما انذاك(43)، وكان زمام قضاءي روزاندز ورانية بيد قوات رواندز، وكان قضاء كويسنجق لم يمت بصلة الى هذه الحكومة، وكان حويز اغا قائممقاما له(42).
رغم ان حكومتي بريطانيا والعراق اعلنتا في بيان مشترك لهما يوم 21 من كانون الاول عام 1922 بانهما تقبلان بمثولة حكومة كوردية اقليمية في اطار العراق(44)، الا انهما لم تخطوا اية خطوة فعلية لتأسيس وترسيخ دعائم تلك الحكومة.
عليه ورغم حرص الشيخ لتوسيع حجم حكومته الى مناطق كركوك، الا ان سلطته لم تجاوز حدود مناطق السليمانية وسنكاو وقرداغ واقضية حلبجة وجمجمال ورانية.
1/2-3-الحكومة الثالثة:
هذه الحكومة اقل مساحة من مثيلتيها، حيث اخلت منها عديد من الاقضية والنواحي ولم يدع تتوسع كما تريد، عندما بدأ الشيخ بتشكيلات حكومته الجديدة وذلك في تموز عام 1923 ، شرع الانكليز في رسم خطة لفصل اقضية رانية وقلعة دزة وجمجمال وحلبجة وقرداغ وسنكاو وناحية ماوت وقرى تابعة لسركلو، من حكومته، وفعلا فعلوا ما ارادوا(45).
ولكن الشيخ بذل جهيدا لكي لا يخضع لهذا القرار، فقد اعلن في 15/8/1923 تعيين توفيق جلال مديرا لناحية وارماوا، وكذلك عين حسن بك ابن علي بك ابن عثمان باشا رئيسا لعشيرة الجاف(46). حتى ان نائبه الشيخ محمد غريب، ولج حلبجة لليوم التالي بغرض تأسيس ادارة الحكومة فيها، وقد آب. لكن انكليز الحق وارما بناحية كفري(47)، وقد ارسل موفده في مارس 1924 الى حلبجة ولكنه لم يكن موفقا، لأن الشيخ سيطر على وارماوا وخورمال. وهكذا، فإن قضاء حلبجة وسنكاو طوال هذه الفترة كانا مذبذبين، اي لم يكونا تحت سيطرة اي من الشيخ والحكومة.
ما هو معلوم، ان عبدالرحمن اغا ابن احمد باشا منذ بداية هذه الحكومة كان قائممقائما لمنطقة شارباذير حتى ايلول 1923، وكان السيد محمد ابن الشيخ مصطفى المفتي حاكما لناحية بينجوين(49)، وكانت سلطة هذه الحكومة لم تجاوز مركز السليمانية وقرداغ وقضاء شارباذير حتى ان ناحية ماوت لم تكن في دائرتها.
-ديباجتها وتأريخها:
2/1-الحكومة الاولى لكوردستان (17/11/1919-18/6/1919):
2/1/1-الفضاء السلطوي لما بعد الحرب:
بعدما سيطرت قوات الانكليز يوم 7/5/1918 على مدينة كركوك، آبت القوات العثمانية من المدينة نفسها. فقد تبلورت مجموعة من الوجهاء الكورد وقرروا ان تؤسسوا حكومة كوردية مؤقتة منتمية لبريطانيا برئاسة الشيخ محمود الحفيد. وقد بعث الشيخ باسم هذه الحكومة، رسالتين الى حكام الانكليز: اولاهما بواسطة محسن اغا (من اهالي كفري)، الى (ولسن) وكيل حاكم عام بغداد، وثانيتهما بواسطة عبدالله السافي اليعقوبي الى الجنرال ماشالي قائد قوات الانكليز في كركوك. فقد عرّف الشيخ نفسه في هاتين الرسالتين كممثل لكرستان الجنوبية وكذلك كوردستان الشرقية الى ان يصل الى مدينة (سنة)، وطلب منهم اما ان يسلموه المنطقة باكملها، واما ان يحكمه نفسه كممثل لهم، حيث كتب: (ان جماهير كوردستان مجذلون بانتصار الانكليز، لأنهم وبواسطة قوات الانكليز تحرروا من بطش وجور الاتراك، آملين ان يدعهم كي يتطوروا ويزدهروا في ظل سلطة الانكليز). واقرّ في حديثه على ان يمنع، في كل الظروف، إياب القوات التركية الى كوردستان. وبالمقابل بعث وجهاء عشيرة هماوند رسائل ترحيبية الى هؤلاء الحكام، ونبهوهم بانهم مسرورون بمجيئهم، ومستعدون لمؤازرة قواتهم بالبهائم والبُرّ(50).
ولكن بضغط من القوات التركية وكذلك بعض اسباب عسكرية اخرى، فقد اخلت تلك القوات يوم 24/5 مدينة كركوك(51)، فعاد الاتراك الى السليمانية. بلغ السيد عبدالله صافي رسالة الشيخ الى حكام الاتراك، لذلك وكما أُبلغ مصطفى بك القائممقام العسكري لفوج قوات الاتراك في السليمانية، اعتقل الشيخ خدعةً ونقله الى كركوك. وقد قرر بخنقه على فعلته هذه. لكن علي احسان باشا القائد الجديد للفيلق السادس دعاه الى الموصل، كانت ظروف الاتراك غير آمنة، ولم يكن باستطاعة الشيخ ان ينقذهم عند حل النكبات، فقد عفاه وجعله قائدا لجيش شعبي ومنحه 500 ليرة ذهبية، واعاده الى السليمانية لتنظيم قوات العشائر ويتسلم التعداد من المعسكر الموجود في السليمانية(52).
استطاعت قوات الانكليز ان تسيطر على مدينة كركوك يوم 25/10/1918(53). وفي 31 من الشهر نفسه وقع على وقفة اطلاق النار، وانتهت الحرب العالمية. وقد ابلغ علي احسان باشا السيد علي رضا بك متصرف لواء السليمانية، ان يسلم ادارة مدينة السليمانية للشيخ محمود ولقبه الـ(النقيب)، وبقي فوج العسكري التركي بقيادة صالح بك تابور آغاسي(54). وبعد احتلال مدينة الموصل في 10/11/1918، وقعت كوردستان الجنوبية فعلا تحت سيطرة قوات الانكليز(55).
وقد اعلنت كل من بريطانيا وفرنسا في بيان يوم 8/11/1918، "ان هدف خوض بريطانيا وفرنسا حربا في الشرق انما يتبلور في تحرير الشعوب المضطهدة تحت جور الاتراك، وخلق كيان مستقل لها، بحيث ينبع من الرغبة الحرة لتلك الشعوب"(56).
وقد انتهز الشيخ هذه الفرصة مرة اخرى، اذ بعث برسالة عن طريق ممثليه كل من عزالدين توبجي وفائق الطابو، الى حكام الانكليز في كفري، مؤكدا على رأيه السابق، وطلب فيها ان لا يوردوا اسم الكورد في عداد الشعوب التحررية(57).
بعدها زار نوئيل الذي هو حاكم سياسي للواء كركوك يشمل المنطقة الواقعة بين الزاب الكبير ونهر سيروان، وبصحبة ممثلي الشيخ، قرية (داريكةلي) عن طريق كفري، واستقبلوا من قبل عدد من وجهاء المنطقة(58)، وقد وصل الى السليمانية يوم 16/11/1918 بارشاد وكيل الحاكم العام، كما اشار الى ذلك في برقية له في اليوم نفسه الى مدينة بغداد قائلا: "استقبل كما ملك، وقد وقف ممثلو القرى اجلالا على طول الطريق، وكانوا جذلين بقدومه". كما كتب هذه البرقية: "انا لا ارى اي عائق تجاه تأسيس دولة كوردية تحت مظلتنا وباشراف ضباطنا السياسيين، بشرط ان يعد لها ارضية سريعة، فان الحركة كانت قوية في السليمانية على الاقل". وقد اوصى نوئيل بخلق حركة من مثيلتها في مناطق جنوب الموصل التي يسكنها الكورد(59).
الهوامش
1-اخذت تلك القرارات عند السيد شهاب رمزي الملا معروف، مع الامتنان.
2-جمال خزندار – (بانكى كوردستان) نداء كردستان، بغداد – 1974.
3-جمال خزندار، (روزى كوردستان) شمس كردستان، 1922-1943، بغداد، 1973.
4-صديق صالح، (مفرزة الخيالة المحافظة – مايسي 1923) في وثيقة لمجلة (هزار ميرد) السليمانية، العدد 18، كانون الاول 2001، ص 50-73.
5-(روزى كوردستان) (شمس كردستان)، ص 15، 28، 63.
6-صديق صالح، وثيقة لحكومة كوردستان الجنوبية للفترة الثانية، "هزار ميَرد"، العدد 6، كانون الاول، 1998، ص 120-125.
7-(بانكى كوردستان) نداء كردستان، ص 91-92، 104، 108، 109، (روزي كوردستان) شمس كردستان، ص 14. من الوثائق المائلة لهذه الفترة المتأخرة، (نسخة قرار المعالي حضرة حاكم كوردستان العدد 304 صفر 1314، 21 تشرين الاول 1922) التي نشرت في صحيفة (نداء كردستان) ص 104.
8-انظر صورته في: عبد الرقيب يوسف، من التراث الوثائقي الكوردي، مجلة (الثقافة الجديدة) بغداد، العدد 110، حوزيران 1986، ص 48-77، نفس القرار الرقم (170) (8 جماد الاول 1337) لحاكم كوردستان.
9-الوثيقة المائلة هي (اعلان رسمي) الذي كتبه الملك محمود يوم 29/10/1922 "شمس كوردستان"، ص111.
*كذلك انظر شمس كردستان، ص 28، 41، 48، 60، 63، صحيفة (اميد استقلال – امل الاستقلال)، العدد 1، 20 ايلول 339، ص 3، و العدد 2، 27 ايلول 339، ص 1، و العدد 4، 11 تشرين الاول 339، ص 4، مستقى من: رفيق صالح، ثلاث صحف ايام الشيخ الحفيد، بحثها د. كما فؤاد و صديق صالح، السليمانية، 2001"
10-احمد خواجة، ماذا ساهدت، ج 2، السليمانية 1969، ص 111، 129، 136، 146.
11-ارنلدتي ويلسون، بلاد ما بين النهرين بين ولاءين، ترجمة فؤاد جميل، ط 1، ج 3، بغداد 1992، ص 14-15.
12-سي. جي. ادمنز، الكرد و الترك و العرب، ترجمة، جرجيس فتح الله، بغداد 1971، ص 97.
13-بلاد ما بين النهرين بين ولاءين، ج 3، ص 37، م.ر.هاوار، الشيخ محمود البطل و دولة كردستان الجنوبية، ج 1، لندن، 1990، ص 470.
14-رفيق حلمي السيرة الذاتية، ج 2، الجزء الاول، الفصل الاول، اربيل، 1988، ص 95-100، دبليو. ار. هي. سنتان في كوردستان، ترجمة فؤاد جميل، ج1، بغداد 1973، ص 173، 177.
15-السيرة الذاتية، الفصل 1، ص 62.
16-الكرد و الترك و العرب، ص 41، 42، 43.
17-سنتان في كوردستان، ج 1، ص 173، 177.
18-المصدر نفسه، ص 226.
19-المصدر نفسه، ص 167.
20-المصدر نفسه، ص 171.
21-المصدر نفسه، ص 173، 219.
22-سنتان في كردستان، ج1، ص 235-236.
23-المصدر نفسه، ص 219، 223.
24-م.ر. هاوار، المصدر نفسه، الفصل 1، ص 446، 448، 450.
25-المصدر نفسه، ص 459، 461، 463.
26-الكرد و الترك و العرب، ص 33.
27-م.ر. هاوار. المصدر السابق، الفصل 1، ص 450، 463.
28-السيرة الذاتية، الفصل الاول، ب2، ص 105.
29-سنتان في كوردستان، ج1، ص 226.
30-م. ر. هاوار. المصدر نفسه، ب1، ص 444، بلاد ما بين النهرين بين ولاءين، ج 3، ص 24.
31-م.ر. هاوار، المصدر نفسه، ب1، ص 450.
32-الكرد و الترك و العرب، ص 272، 274.
33-السيرة الذاتية، ج، الفصل الثاني/ ب6، اربيل، 1988، ص 71.
34-نداء كوردستان، ص 110-111.
35-الكرد و الترك و العرب، ص 372.
36-نداء كردستان، ص 114، شمس كوردستان، ص 31.
37-شمس كوردستان، ص 36.
38-المصدر نفسه، ص 44، الكرد و الترك و العرب، ص 283، د. وليد حمدي، الكرد و كردستان في الوثائق البريطانية، لندن، 1991، ص 161.
39-الكردو الترك و العرب، ص 279.
40-جلال تقي، مذكرات احمد تقي حول ثورات الشيخ محمود و سمكو، ج2 السليمانية، 1998، ص 67.
41-نداء كوردستان، ص 104.
42-شمس كوردستان، ص 71.
43-الكرد و الترك و العرب، ص 279.
44-المصدر نفسه، ص 281.
45-د. وليد حمدي، الكرد و كوردستان في الوثائق البريطانية، ص 176.
46-المصدر نفسه، ص 178-179.
47-الكرد و الترك و العرب، ص 313.
48-اميد استقلال، العدد 2، 27 ايلول، 339، و الصفحة الثانية من ثلاث صحف ايام الشيخ الحفيد.
49-اثبت هذا الاسم في سجل الوردات الثاني للبلدية السليمانية في الفترة الثالثة لحكومة كوردستان.
50-احمد خواجة، ماذا شاهدت، ب1، بغداد، 1968، ص 18، رفيق حلمي، السيرة الذاتية، الجزء الاول ب1، ص 54، وليد حمدي، الكرد و كردستان في الوثائق البريطانية ص 44-45، س ارنلدتي و مليسون، بلاد ما بين النهرين بين ولاءين، ترجمة فؤاد جميل، ط 1، ج 2، بغداد، 1992، ص 177، 319، 320، المص بيل، فصول من تأريخ العراق القريب. نقطة الى العربية و كتب حواسية جعفر الخياط، ط 2، بغداد، 1971، ص 152.
51-س ارنلدتي. ويلسون، المصدر نفسه، ص 178، المس بيل، المصدر نفسه، ص 152، دافيد كورف- رجلان اقحما الاكراد بالعراق: مناورات كوكس – ويلسون/1، ترجمة: د. حميد عبد الملك، "الاتحاد" (جريدة)، السليمانية، العدد 323، 18/6/1999.
52-ماذا شاهدت، ب1، ص 19، المذكرات/ ب 1، ص 53، 54.
53-وليد حمدي، المصدر نفسه، ص 46، المس بيل، المصدر نفسه، ص 152.
54-المذكرات، ب 1، ص 56-57.
55-وليد حمدي، المصدر نفسه، ص 46، المس بيل، المصدر نفسه، ص 153.
56-دافيد كورف، المصدر نفسه/ 2، "الاتحاد"، العدد 324، 25/6/1999.
57-المذكرات، ب 1، ص 57: المس بيل، المصدر نفسه، ص 187.
58-المذكرات، ب1، ص 57-58، الدكتور احمد عثمان ابو بكر، كردستان في عهد السلام، القسم الثامن عشر، "الثقافة" (مجلة)، بغداد، العددان 10-11، تشرين الاول – تشرين الثاني 1918، ص 70-78.

الصفحة الرئيسية