free web hosting | free hosting | Business Hosting Services | Free Website Submission | shopping cart | php hosting

شبكة كوردستان الثقافية

أتصل بنا
مواقع مهمة حولنا الرئيسية

الرئيسية
كوردستان
منشأ الكورد
امارات كودستانية
كوردستان تركيا
كوردستان إيران
كوردستان العراق
كوردستان سوريا
مدن كوردستانية
عيد نوروز
الكورد الفويليون
الشبك
تقسيم كوردستان
اللغة الكوردية
خارطة اللغات
شخصيات كوردية

إمارة سوران


أول من وضع حجر الاساس لانشاء امارة سوران كان زعيما كرديا يدعى ( كولوس ) وهو كان تاركا وطنه وعشيرته في قرية هه وديان والتي تقع شمال غربي رواندوز ، بعد أن كان كولوس يعيش على رعي اغنام قرية هه وديان ، وأسم كولوس يطلقه كورد تلك الجهات على الذي سقطت أنيابه .
وبعد موته خلف ثلاثة أبناء ( عيسى ، والشيخ ويس ، وأبراهيم ) . كان عيسى أكبرهم وقد اشتهر برجولته وسخائه وذكائه . حيث كان يوزع بعضاً مما يحصل عليه من الرزق على المحتاجين والفقراء ، وكان محبوباً من قبل الناس ، وفي احد الحملات هاجم عدو قوي حاكم المنطقة فجمع عيسى اترابه ، ووقفوا بوجه المغيرين ، وفي هذه الحملة سمى عيسى أميراً ، وعند وصوله الى منطقة ( باله كان ) ولشجاعته وبسالته انقادوا له واختاروه أميراً عليهم واسسوا له امارة وهاجموا بقيادته قلعة آوان . أما عن تسمية سوران جائت عند محاصرة الأمير عيسى قلعة أوان أتخذ الأمير عيسى ورجاله مواقعهم على صخور حمراء التي كانت تحيط بالقلعة فأطلق عليهم ( أصحاب الصخور الحمراء ) وشيئاً فشيئاً لم يتبق إلى لفظ الحمراء والتي هي بالكوردية سوران ، وبعد فتحه القلعة وارتفع شأنه فكان يحرز في كل يوم نصرا جديدا ، وازدادت قوته حتى استولى على منطقة سوران باكملها واتخذ حرير عاصمة له وظل حاكما الى ان مات .
لا يدلنا المؤرخون على تأريخ بداية تأسيس الإمارة ، لكننا نستدل من خلال الكتابات التي تناولت إمارة سوران ، بأنها عمرت حوالي 650 عاماً ، ويذهب العديد من المؤرخين إلى إنها تأسست في القرن الثاني عشر الميلادي . وحكم الإمارة 24 أمير وأميرة واحدة تدعى خانزاد .
واتخذت الإمارة عدة عواصم لها : هاوديان ، دوين ، أربيل ، شقلاوة ، حرير، خليفان ، وراوندوز . وكانت حدود الإمارة تتسع وتتقلص حسب الظروف السيا سية والعسكرية في المنطقة ، وقوة هذا الأمير عن ذاك ، ففي عهد الأمير سيدي بن شاه علي بك ، استطاع هذا الأمير أن يوسع قاعدة إمارته " وأخذ يستولي على البلاد شيئاً فشيئاً فانتزع ( أربيل ) و ( الموصل ) و ( كركوك ) من القزلباشية ( الإيرانيين ) ووضع بذلك أساس إمارة كبيرة في تلك المناطق ، وكانت مستقلة في شؤونها تمام الاستقلال " .
بعد وفاته جلس على عرش الحكم ابنه ( الشاه علي بيك ) ولم يدم حكمه طويلا وترك بعده اربعة ابناء ، وكان العاصمة حرير من حصة الابن الاكبر ( عيسى ) . الامير عيسى ابن شاه علي بيك تولى امارة سوران من بعد وفاة والده . بعد سنوات وقعت بينه وبين حاكم بابان حرب وقتل في هذه المعركة . فاضطربت الامور في اراضي الامارة واختلت الى حد فظيع .
( بير بوداق ابن شاه علي بيك)كان مستقرا في منطقة ( سماقلي ) التي كانت بيد القزلباشيين وفتحها وضمها الى اراضيه وحكم حكما مرضيا وسار مع الناس سيرة حسنة الى ما وافاه الاجل وترك بعده ولدين ( الامير سيف الدين والامير حسين ).. الامير سيف الدين ابن بير بوداق صار حاكما بعد موت ابيه ولم يعش طويلا. الامير حسين ابن بير بوداق ، جلس على عرش امارة سوران بعد وفاة اخيه الا انه هو الاخر لم يتمتع كثيرا بمباهج الحكم ، خلفه أبنه الاكبر الامير سيف الدين ووضع يده على منطقة سماقلي .
الامير سيدي ابن الشاه علي بيك كان من اصغر ابنائه وكان يحكم منطقة ( شقلاوه ) بعد موت ابيه ولبسالته وشجاعته بذل مجهودا كبيرا لاخذ ثأر أخيه امير عيسى من الامير الباباني وحاربه وقاتله حتى تمكن من قتله وضم منطقة حرير العائدة الى اخيه لملكه واحتل اراضي ومدن وقرع حرير والموصل وكركوك وماجاورها وادخلها تحت سيطرته. بعد ان فتح المناطق المذكورة دق الطبول معلنا أستقلال سوران ، وعندما مات ترك بعده ثلاثة أبناء : الامير عزالدين شير والامير سليمان والامير سيف الدين ومات اخيرهم في ريعان شبابه .
كان الامير عزالدين شير حاكما على حرير في ايام والده . وفي شتاء ( 941 ) هجرية تمكن السلطان العثماني ( سليمان القانوني ) من الوصول بحالة يرثى لها من تبريز الى سوران ، فقضى هناك بقية الفصل . وفي الربيع اعترته نوبة غضب على الامير عزالدين شير وشنقه ومنح منطقة أربيل بكاملها الى ( حسين بيك الداسني ) أحد الامراء الايزيديين ، وضم اراضي سوران بأكملها الى منطقة أربيل. وبعد مقتل الامير عزالدين شير مات اخوه الامير سليمان ايضا تاركا ورائه ثلاث بنين ( قولي بيك ، والامير عيسى ، والامير سيف الدين ) الا ان أراضي سوران خرجت تماما من قبضة هذه العائلة ووقعت تحت سيطرة الداسنيين .
الامير سيف الدين ابن الامير حسين ابن بير بوداق . بعد ان منح السلطان العثماني ( سليمان القانوني ) منطقة سوران الى الامير الداسني ( حسين بيك الداسني ) وقعت بينه وبين الامير سيف الدين عدة حروب وفي المعركة الاخيرة لم يستطع الامير سيف الدين ان يصمد امام الامير الداسني فولى هاربا والتجأ الى بيك الاردلاني طالبا منه العون والنجدة الا ان الامير الاردلاني لم يعره اهتماما خوفا من بطش السلطان العثماني . وعاد الى اراضي سوران يائسا ، وهناك كون فرقة من المحاربين الاشداء واتفق سرا مع اهالي المنطقة وتعاهد واياهم واتحدت القلوب الجميع وامانيهم واتفقت كلمتهم على محاربة الداسنيين . هاجم الامير سيف الدين بقواه مدينة اربيل وماأن علم الامير حسين الداسني بالامر حتى وصل أربيل على جناح السرعة فأشتبك الطرفان ووقع بينهما قتال شديد وقتل من الطرفين خلق كثير وضيق الخناق على الامير حسين الداسني فلاذ بالفرار . وقد قتل في هذه المعركة 500 من الاكراد الداسنيين وحصل الامير سيف الدين على مغانم كثيرة من اموال واسلحة ومعدات . وعلى اثر هذا الانتصار استرجع الامير بحد سيفه البتار جميع اراضي سوران ، واعادة امارتها مستقلة حرة .
اما الامير حسين الداسني فبالرغم من انه شن حملات عديدة على امير سوران كان يعود خائبا في كل مرة وكان النصر دوما حليف الامير سيف الدين . وعندما بلغت الباب العالي انباء الهزائم التي منى بها الامير الداسني حسين استدعاه السلطان اليه وشنقه هناك . فانخدع الامير سيف الدين باقوال يوسف بيك البرادوستي والمعروف( بغازي قران ) وسارالى استانبول وقدم نفسه بنفسه الى المشنقة والموت وفور وصوله القي القبض عليه من قبل السطان سليمان القانوني وبدون استجواب اومحاكمة خنقه وصلبه .
قولي بيك ابن سليمان بيك ابن الامير سيدي بيك : بعد ان سيطرة الداسنيون على اراضي سوران ترك قولي بيك وطنه والتجأ الى الشاه طهماسب الصفوي ، فاجتمع لفيف من رجلات سوران وبعثوا رسولا الى قولي بيك يرغبونه الرجوع وطنه عارضين عليه الولاء وهكذا اعادوه الى منطقة سوران . كما ارسل هؤلاء كتابا الى الحكومة العثمانية يرجونها فيه ان تعيد اليهم ديار سوران ، الا انها لم تثق بهم وعينت قولي بيك واليا على السماوة في ولاية البصرة فسار الى هناك واستقر بها . وبعد هلاك الاميرين سيف الدين والامير حسين الداسني ، خابر أمير العمادية السلطان العثماني ورجاه ان يعيد ديار سوران الى قولي بيك وقبل السلطان العثماني هذا الالتماس وظل قولي بيك هناك يحكم قرابة عشرين سنة .
الامير بوداق ابن قولي بيك حل محل والده بعد وفاته ورفع راية الاستقلال على مدينة شقلاوة ، الا ان الوشاة والمفسدين اوقعوا بينه وبين اخيه وادى الامر من المشاحنات الكلامية الى اللجوء للسيوف والخناجر فوقع قتال عنيف وحدثت مذبحة بين الفريقين ولم يتمكن الامير بوداق من الصمود بوجه اخيه سليمان بيك ففر ملتجأ الى العمادية وظل عدة ايام في عقرة ينتظر العون الاان الموت داهمه ودفن في عقرة .
سليمان بيك ابن قولي بيك : تولى امور امارة سوران وبعد فرار اخيه وجمع جيشا كبيرا هاجم به اكراد زه رزا لعداء قديم بينه وبينهم وكان الجيش مؤلفا من 13 ألف محارب وبعد قتال شديد احتل عاصمتهم ( شنو ) وقتل الكثير منهم ونهب ممتلكاتهم .
علي بيك ابن سليمان بيك : صار حاكما على سوران بعد وفاة والده ومن آثار علي بيك التي خلفها بعده كه لي علي بيك والطرق التي شقها والجسور التي شيدها عام 1005 للهجرة .
محمد الرواندوزي سنة 1826 م أعلن تمرده على الباب العالي في اوضاع ، اقل ما يقال عنها ، أنها كانت جدا ملائمة له ، اثر تسرب الوهن والضعف الى جسد الامبراطورية العثمانية التي كانت علاقاتها المتوترة مع جيرانها ( الروس واليونان والمصريين ) وتنذر بحروب قادمة لا محالة ، مما أجبر العثمانيون على التمهل بشن الحرب ضد امير سوران خصوصاً بعد إنتصار الأخير في معاركه لكن هذا لم يستمر طويلا .
وحيال تأزم الوضع الذي فرضه الرواندوزي في اعالي ما بين النهرين عند إعلانه الإستقلال وعلو شأنه عند الاكراد بعد أن بسط نفوذه على مناطق شاسعة من كوردستان –عدا السليمانية ومدينة الموصل - ووقوفه الى جانب محمد علي باشا أثناء حملة والي مصر على السلطنة العثمانية ، ازاء هذه المستجدات اضافة الى الضغوط التي تعرض لها السلطان العثماني محمود الثاني (1808 – 1839)، من قبل البعثات الدبلوماسية الاوروبية المتواجدة في المنطقة لدفع هذا الاخير على ضرورة إيقاف توسع الإمارة السورانية ، فلم يبقى للعثمانيون من خيار إلا إرسال حملة عسكرية سنة 1836 بقيادة رشيد باشا القادم من القسطنطينية لوضع حد لتمرد اكراد سوران والقضاء على مير محمد وظلمه. وبعد أن ضيق العثمانيون الخناق حول رقبة رواندوز ورقبة أميرها ، اقتنع اخيرا محمد الرواندوزي بعدم جدوى مقاومة الاتراك ، فسلم نفسه للعثمانيين في آب 1836 م. عفى عنه العثمانيون بعد مثوله أمام السلطان ليقدم له الطاعة والولاء من جديد ، ولكنهم ( اي العثمانيين ) كما يبدو قد دبروا له مكيدة في طريق عودته وقتل في تركيا عام 1837 .
وبمقتل مير محمد إنتهت الإمارة السورانية والتي بلغت مجدها في زمنه .
ملاحظة: في كثير من الاحيان نسمع من الايزيديين (الداسنيين) بان كه لي علي بيك ترجع الى الامير علي بك الداسني الذي اعدم في منطقة سوران على يد الامير محمد الرواندوزي(ميرى كوره)عام 1247 للهجرة

الصفحة الرئيسية